ابن منظور

248

لسان العرب

في الشَّراسيفِ هي البَوَاني الحَراني ( 1 ) . المُسْتَأْخِراتُ الأَوْساطُ من الضلوع ، وهي أَرْبَع وأَرْبَع ، وهُنَّ العُوجُ وهن المُسَقَّفات ، وهي أَطْولُ الضّلُوعِ كُلِّها وأَتَمُّها وإليها ينتفخ الجوف . وقال أَبو زيد : لم يَعْرِفُوا ، يعني العرَب ، الدَّأَياتِ في العُنُقِ وعَرَفُوهُنَّ في الأَضْلاع ، وهي ستُّ يَلِينَ المَنْحر ، من كلِّ جانِبٍ ثلاثٌ ، ويقال لِمَقادِيمِهِنّ جَوانِحُ ، ويقال لِلَّتَيْن تَلِيان المَنْحَرَ ناحِرَتان ؛ قال أَبو منصور : وهذا صواب ؛ ومنه قول طرفة : كأَنَّ مَجَرَّ النِّسْعِ ، في دَأَياتِها ، * مَوارِدُ من خَلْقاء في ظَهْر قَرْدَدِ وحكى ابن بري عن الأَصمعي : الدُّئيُّ ، على فُعُولٍ ، جمع دَأْيَةٍ لِفَقارِ العُنُق . وابنُ دَأْيَةَ : الغُراب ، سمي بذلك لأَنه يقع على دأْية البَعير الدَّبِرِ فيَنْقُرها ؛ وقال الشاعر يصف الشَّيْب : ولمَّا رأَيتُ النِّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيَةٍ ، * وعَشَّشَ في وَكْرَيْه ، جاشَتْ له نَفْسي والدَّأْيَة : مُرَكَّبُ القِدْحِ من القَوْس ، وهما دَأْيَتانِ مكْتَنِفَتا العَجْسِ من فوقُ وأَسْفَلَ . ودَأَى له يَدْأَى دَأْياً ودَأْواً إذا خَتَلَه . والذِّئْبُ يَدْأَى لِلْغَزال : وهي مِشْيَةٌ شبِيهةً بالخَتْلِ . ودَأَوْتُ له : لغة في دَأَيْت . ودَأَوْتُ له : مثل أَدَيْتُ له ؛ قال : كالذِّئْب يَدْأَى للغَزالِ يَخْتِلُه ودأَى الذِّئْبُ للْغَزال يَدْؤُو دَأْواً لِيأْخُذَه مثل يَأْدُو : وهو شبيه المُخاتَلَة والمُراوَغَة . والدَّأْيُ والدَّأْيَةُ من البعير : المَوْضِعُ الذي يقعُ عليه ظَلِفَة الرَّحْلِ فيَعْقِره ، ويُجْمَع على دَأَياتٍ ، بالتحريك وجَمْعُ الدَّأْيِ دَئيٌّ مثلُ ضَأْنٍ وضَئينٍ ومَعْزٍ ومَعيزٍ ؛ وقال حُمَيْد الأَرْقط : يَعَضُّ منها الظَّلِفُ الدَّئِيّا * عَضَّ الثُقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا دبي : الدَّبَى : الجَرادُ قَبل أَن يَطِير ، وقيل : الدَّبى أَصغرُ ما يكون من الجراد والنمل ، وقيل : هو بعدَ السَرْوِ ، واحِدَته دباةٌ ؛ قال سِنان الأَباني ( 2 ) : أَعارَ ، عند السِّنِّ والمَشيبِ ، * ما شِئْتَ من شَمَرْدَلٍ نَجيبِ أُعِرْته من سَلْفَعٍ صَخُوبِ ، * عاريَةِ المِرْفَقِ والظُّنْبُوبِ يابِسَةِ المِرْفَقِ والكُعُوبِ ، * كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِ على دَباةٍ أَو على يَعْسُوبِ ، * تَشْتِمُني في أَنْ أَقُولَ تُوبي المعنى : أَن الله رزقه عند كِبَرِ سِنَّه أَولاداً نُجَباءَ من امرأَة سَلْفَعٍ ، وهي البَذِيَّة ، وجَعل عُنُقَها لِقِصَرِه كعُنُق الدَّباةِ . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كيفَ الناسُ بعدَ ذلِك ؟ قال : دَباً يأْكل شِدادُه ضِعافَه حتى تَقومَ عليهم الساعَة الدَّبا ، مقصور : الجَرَادُ قبلَ أَن يَطِير ، وقيل : هو نَوْعٌ يُشْبِه الجَرادَ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : قالَ له رجلٌ أَصَبْتُ دَباةً وأَنا مُحْرِم ، قال : اذْبَحْ شُوَيْهَةً . أَبو عبيدة : الجراد أَوَّلَ ما يكون سِرْوٌ ، وهُو أَبْيض ، فإذا تَحَرَّك واسْوَدّ فهو دَبىً قبلَ أَن تَنْبت أَجنحته . وأَرضٌ مُدْبِيةٌ :

--> ( 1 ) قوله [ الحراني ] هي في الأَصل بالراء وانظر هل هي محرفة عن الواو والأَصل الحواني يعني الأَضلاع الطوال . ( 2 ) قوله [ سنان الاباني ] كذا في الأَصل هنا ، والذي في مادة سلفع : سيار بدل سنان .